عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني
129
معارج التفكر ودقائق التدبر
إهانته ببيان انحطاط منزلته وبعدها في اتّجاه الدّرك الأسفل . ومن الأمثلة الدّالّة على التكريم ما يلي : ( 1 ) قول اللّه تعالى بشأن الّذين آمنوا وعملوا الصّالحات : * لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ( 4 ) . ومن الأمثلة الدّالّة على الإهانة ما يلي : قول اللّه تعالى : ( 1 ) وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آياتِنا مُعاجِزِينَ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ ( 5 ) . أي : أولئك البعداء في اتجاه الدّرك الأسفل . ( 2 ) وقول اللّه تعالى : * وَالَّذِينَ يَسْعَوْنَ فِي آياتِنا مُعاجِزِينَ أُولئِكَ فِي الْعَذابِ مُحْضَرُونَ ( 38 ) . أي : أولئك البعداء في اتجاه الدّرك الأسفل . سادسا : ممّا اعتنى بتفصيله البلاغيّون « القصر » وهو تخصيص شيء بشيء بعبارة كلاميّة تدلّ عليه . وأعرض هنا الأمثلة دون شرح ودون تحليل ، لأنّه قد جاء في المستخرجات البلاغيّة من السّور السّابقة أمثلة كثيرة مشابهة : ( 1 ) . . . وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ . . ( 2 ) . ( 2 ) ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِما كَفَرُوا وَهَلْ نُجازِي إِلَّا الْكَفُورَ ( 17 ) .